حورية سراج "أشطر مامي": رحلتي من الأمومة لصناعة المحتوى المؤثر على السوشيال ميديا
في عالم الأمهات العاملات والمحتوى الرقمي، برز اسم "حورية سراج" كواحدة من الأمهات الملهمات على السوشيال ميديا. بصوتها الهادئ، وتجربتها الصادقة، ومحتواها المتنوع، قدرت تبني مجتمع صغير من الأمهات والمتابعات اللي لقوا في رحلتها انعكاس حقيقي لتحدياتهم اليومية.
من الأمومة والتربية، إلى تطوير الذات والتوازن بين الأدوار، تقدم "حورية سراج" محتوى إنساني وعفوي خلاها قريبة من القلب. في الحوار دا هنغوص أكثر في تفاصيل رحلتها كامرأة، وأم، وصانعة محتوى بتحاول تكون "نقطة نور" في زحمة اليوم.
من هي حورية سراج؟ بداية الرحلة من الموارد البشرية إلى صناعة المحتوى
أنا حوريه سراج أم لطفلين 🤍
اتخرجت في 2016 من كلية تجارة إنجليزي، جامعة المنصورة، وبدأت عملي في مجال الموارد البشرية (HR) بإحدى الشركات في المعادي. وبعدين اتجوزت في6 أكتوبر، و طبعا كان صعب اروح يوميا من المعادي لأكتوبر، فسبت الشغل وبدأت أدور علي شغل في أكتوبر.
وأثناء رحلة البحث دي عرفت إني حامل، فقولت خلاص بعد الولادة أكمل شغلي بس للأسف مقدرتش انزل ابني حضانه و قررت اشتغل (freelance) من البيت، وقولت هستني لما يكمل سنتين، و لما كمل سنتين كان متأخر في الكلام خوفت أنزله حضانه بردو. وفضلنا كدا لحد ما جبت البيبي التاني، ولقيت إن ولادي محتاجين كل وقتي ومجهودي و شغل ال (freelance) في ال (HR) مكنش حلو فسبته خالص.
مع الطفل التاني كنت بصلح أخطاء كتير لنفسي عملتها مع الطفل الاول، ولقيت إني اتعلمت حاجات كتييير، وبقيت فاهمة أكتر عن مراحل نمو الأطفال والتربية، وقررت ابدأ أقدم المحتوي بتاعي، و تواصلت مع دكاترة عشان تكون معلوماتي كلها من مصدر طبي، وأفيد أمهات كتير من خبرتي، وأصور تجارب ولحظات. وده كله من مكاني وسط الأولاد، فحبيت الموضوع جدا و بالذات لما صفحتي بدأت تكبر، ولقيت دعم كبير من المتابعين (followers)، وإن المحتوي مفيد جدا ليهم، وشركات بتتواصل معايا علشان نعمل (collaboration) سوا ده شجعني إني أطور من نفسي و استمر.
ليه قررتِ تتكلمى عن التربية والأمومة على السوشيال ميديا؟
من وأنا صغيرة هدفي اخلص كلية و اشتغل و يبقي ليا (career)، وأكون بعمل حاجة مفيدة وتبسطني، وده سبب اختياري للكلية ومجال شغلي. وبعد كدا محور حياتي أتغير، أتغير للأمومة والتربية وحسيت إن دي أكتر حاجة هقدر انجح وأكمل فيها.
إيه أكتر حاجة اتغيّرت فيكي بعد ما بقيتي أم؟
نظرتي للحياة و اهتماماتي كلها اتغيرت بالكامل، زمان كانت حياتي ليا حاليا ليهم هما🤍
زمان كنت بهتم ازاي البس أحلي لبس، و أكون دايما شيك، و اقضي وقت حلو مع أهلي وأصحابي من الكلية و أصحاب الشغل، و اشتري الحاجات اللي تفرحي زي اجدد الفون مثلا لفون أحدث. حاليا هما الأساس يعني بشتري لبسهم واحتياجتهم هما الأول و خروجاتهم مع أصحابهم في النادي يلعبوا ويتبسطوا، أنا مش فاكرة آخر مره شوفت أصحابي كان امتي بجد😂
و لما اشتري لعبة جديدة و يجروا عليا بالحضن من الفرحة، و كل تفكيري ازاي اهتم بتعليمهم وتربيتهم بس،
بعد الخلفه الأم بتعيش لاولادها حرفيا.
و هنا مش قصدي إنها هتنسي نفسها، لا خالص هتهتم بنفسها طبعا لأنها أنثي في الأول و الأخر، بس الأماكن اتغيرت بدل ما كانت هي الأولوية لنفسها بقي لبيتها وأولادها🤍
لما بدأتي تصنعي محتوى، كنتِ بتستهدفي الأمهات؟ ولا الجمهور اتكوّن حواليكي بشكل عفوي؟
التحديات الأولى في صناعة المحتوى للأمهات اللي واجهت "حورية سراج"
- الوقت، إني محتاجة جزء من وقتي أتصور واجهز اسكربت الفيديوز، مع وجود طفلين كان صعب. خدت فتره على ما أقدر اظبط وقتي، بحيث يكون وقت التصور بعيد عن وقت الأولاد و احتياجاتهم
- ازاي اقدم المحتوي، الاول كنت بنزل فيديوز أنا ظاهره فيها، و مع الوقت حسيت إن المحتوي هيكون أفضل بطريقة تصوير معينة،مش لازم اظهر بنفسي (وشي يعني). و طبعا مش هقول ده كان طلب مين😂🙆🏼♀️.
هل عمرك حسيتي إنك بتكشفي جزء كبير من حياتك؟ إزاي بتحافظي على الخصوصية مع المشاركة في نفس الوقت؟
لا خالص، لأني دايما حريصة إني مظهرش أي تفاصيل واضحة عن حياتي الشخصية، كلها حاجات خاصة بالأطفال و الأمومة في حدود معينة.
السوشيال ميديا مغرية اوووي حاليا، و كل ما تظهري عن حياتك أكتر هتتعرفي اكتر، بس أنا دايما بحاول أخد بالي، و بصراحة مامتي و جوزي بيساعدوني دايما في ده، يعني لو صورت حاجة كانت مبينة تفصيلة معينة مش صح تظهر بيلفتوا نظري علشان اعدل ده، و دايما بدعي إن ربنا يثبتي ومتغيرش 🤍
إيه أكتر تعليق أو رسالة وصلتك وحسّستك إنك بتقدمي حاجة قيمة فعلًا؟
كذا موقف بصراحة، مثلا أم كانت بتحاول تفطم ابنها وتعبانة جدًا، وهو كمان مش قابل وزن وعياط، بقالها أسبوع وهي تضعف وترجع ترضعه تاني، وترجع توقف والطفل ينهار أكتر، وهي للأسف ساكنة في مكان مفيش فيه أخصائي رضاعة طبيعة تساعدها. تواصلت معايا وفهمتني وضعها عن طريق ريكورد كانت بتعيط فيه، هديتها و قولتها كذا حاجة تعملها مع شوية نصايح من خبرتي وكلامي مع الدكاترة.
كل أم بتمر بلحظات انهيار أو تعب …
تحبي تشاركينا بلحظة كده كانت صعبة وعدّيتيها إزاي؟
أكتر لحظة صعبة عدت عليا، و أنا حامل في الطفل التاني، كنت في آخر أسبوع في الثامن وجالي كورونا. و طبعا أنتِ عارفه الفترة دي كانت ازاي صعبة علينا كلنا، والأخبار السيئة حوالينا في كل مكان، و كام أم حامل تضررت بسبب الكورونا وحاجات كتير اووي، و فجأه لقيت نفسي مكانهم وأنا خلاص قربت أولد، وابني الكبير 3 سنين ونص، لسه طفل صغير خالص، خايفة علي اللي لسه متولدش وعليه كمان.
والدكتورة بتاعتي ساعتها كانت غشيمة اوووي لما سألتها هل الطفل ممكن يحصله حاجة ؟ أو أنا ؟ قالتلي اه طبعا و ربنا يسترها بقى. مش هقولك أنا خوفت أنا اترعبت.
كنت مستنيه إنها تطمني بكلمتين، بس علشان نفسيتي تتحسن وأقدر أقاوم، بس ده محصلش فضلت في انهيار وعياط، وخايفة أسيب ابني مين هيهتم بيه بعدي، ولا بنتي اللي أنا مستنية أولد علشان أشوفها ممكن مشوفهاش أصلا.
و بعدين جوزي خدني لدكتور تاني كان متفاهم وطمني وقالي هنعمل اللي علينا وندعي ربنا، وفي أمهات كتير جالهم كورونا وخلفت وهي والبيبي زي الفل، كلامه طمني شوية ودخلت في عزل بقى ومشيت علي الدواء لحد ما خفيت، وكانت فترة صعبة جدًا، و بسببها جالي اكتئاب ما بعد الولادة وكنت كارهة نفسي ومش عارفة أنا عايشة ليه وإيه الهدف من الحياة اللي إحنا عايشينها دي أصلا، وأبص لجوزي وولادي الاتنين وأعيط، فضلت أسبوع كدا وأما حد يسألني بتعيطي ليه أقولهم معرفش، لأن فعلا مكنش عندي سبب واضح كلها حاجات داخلية مش قادرة اوصفها.
المحتوى اللي بتقدميه بيبان فيه صدق وتلقائية … هل بتحضّري المحتوى بخطة واضحة ولا بتمشي على الإحساس والتجربة اليومية؟
في الأول كنت بقعد أجهز اسكربت واظبط الكلام علشان كل حاجه تبقي (Perfect)، بس مع الوقت بقيت أصور وبعدين اريكورد صوتي بدون أي تجهيز نهائي،
أتكلم بإحساسي وتجربتي بكل تلقائية. و لقيت ده أفضل كتيييير من التجهيز والأمهات بيلاحظوا ده وبقوا يحبوا الطريقه دي أكتر.
بتحلمي توصل رسالتك لفين؟
هل في مواقف أو قرارات في التربية شاركتيها مع متابعينك، ولما رجعتي لها في وقت تاني، حسيتي إن رأيك اتغير؟
لا الحمدلله. بس كان في حاجات كتير معرفهاش واتعلمتها منهم لما شاركوا خبرتهم وتجاربهم معايا.
مين الشخص اللي دايمًا بيدعمك من ورا الكواليس؟
"أحمد" جوزي. بيدعمني معنويا وماديا كمان لما بحتاج أي حاجه تساعدني بيهتم إنه يوفرها ليا علشان أطور من المحتوي بتاعي، و دايما بيشجعني إني أكمل، خصوصا إنه عارف الشغل بتاعي كان مهم ليا ازاي وإني معرفتش أكمل بسبب الأولاد والبيت، ومنزل انستجرام أصلا علشان يتابعني🤍😂
ماما بقي بتشجعني وكل حاجة، بس زيها زي أي أم مصرية أصيلة، لو حد من العيال تعب أو أنا أو حصل أي حاجة، و بتكون والله حاجات ليها أسباب زي فيرس منتشر بين الأطفال مثلا وسليم اتعدي من حد من صحابه في المدرسة تجيبها في الانستجرام بقي، "ما هو لو تبطلي تنزلي استوريز وفيديوهات مش هيحصلكم حاجة" 🤷🏻♀️😂
إيه أكتر مبدأ أو قيمة بتحاولي تزرعيها في أولادك؟ وليه؟
لو بنتك أو ابنك في يوم من الأيام حب/ت يشتغل في السوشيال ميديا، تنصحيه بإيه؟
إنه يلتزم بمبادئه وأخلاقه تحت أي ظرف. يدور دايما عن هل اللي بيعمله أو بيقدمه حلال ولا حرام.
و لازم ياخد باله إن السوشيال ميديا بتأثر على فئه كبيرة من الشباب وإنه يكون مصدر مفيد لو حد حاول يقلده، ولو هيشارك تجارب يكون صادق علشان ميأذيش غيره،
يعني إنه يتقي الله 🤍
هل في بلوجر أو انفلونسر أو أي شخصية على السوشيال أثرت فيكِ وقت ما بدأتي؟
بتعملي إيه لما تحسين بالإرهاق أو الضغط؟
و طبعا في أوقات بطلب فيها المساعده من جوزي أو مامتي أو أختي، أي حد متاح يعني لو مرهقة لدرجة إني مش قادرة أقوم بالمسؤليات اللي عليا لوحدي.
إيه أكتر فكرة مغلوطة بتحسي إن الناس بيصدقوها عن تربية الأطفال؟
"الشدة و القسوة هتطلعه راجل كدا قادر يتحمل مسؤلية" و ده طبعا غلط جدا
تعليقات
إرسال تعليق
متنساش تشاركنا برأيك