اليوم العالمي لبلاد النوبة | احتفال بالهوية والتاريخ والتراث النوبي
زي انهاردة 7 يوليو من كل سنة، بيحتفل العالم والنوبيون بشكل خاص في مصر والسودان بـ اليوم العالمي لبلاد النوبة. واللي بدأ الاحتفال به بشكل رسمي سنة 2004، ويرجع الفضل ها للباحث النوبي محمد سليمان أحمد، الأمين العام للملتقى النوبي الثقافي.
ودي تعتبر محاولة لطيفة لإحياء التاريخ، والاعتراف بالهوية. والتأكيد على إن النوبة مش مجرد حضارة قديمة، لكنها روح حية ساكنة قلوب ولادها، وتتنفس ب فنونهم ولغتهم وتراثهم.
🖤 مين هي النوبة؟
النوبة، اسم مشتق كلمة "نوب" الفرعونية التي معناها "الذهب"، ودا بسبب وجود مناجم الذهب في منطقة العلاقي جنوب أسوان. والنوبة كانت موطن حضارات عظيمة قامت على ضفاف نهر النيل في جنوب مصر وشمال السودان.
زمان، كانت النوبة مملكة مستقلة، منافسة ل الفراعنة، أطلق عليها الفراعنة اسم "تا سيتي" بمعنى أرض الأقواس, ودا لمهارة أهلها في الرماية.
النوبة كان فيها 3 ممالك عظيمة: كوش ومروي ونباتا ... ثلاث ممالك نوبية قدروا يحكموا مصر في عهد الأسرة الخامسة والعشرين. وتبنت الأهرامات والكتابة الهيروغليفية، وسابتلنا ورث معماري مميز له طابعه الخاص.
النوبة مميزة بجمال الطبيعة، وثراء الثقافة، وقوة الانتماء، ولهجتها المميز الذي ما زال ولادها بيحاولوا يحافظوا عليها، على الرغم من كل محاولات الطمس والتهميش.
💔 التهجير... جرح لم يُغلق بعد
في ستينيات القرن الماضي وبسبب بناء السد العالي، كانت لحظة فاصلة في الذاكرة النوبية. لأنه اضطروا يسيبوا بلدهم، آلاف النوبيين أجبروا على هجر قراهم التاريخية، وبيوتهم اللي على النيل، واتنقلوا ل مناطق غريبة عنهم، مش شبه الأرض اللي عاشت فيها أرواح أجدادهم.
ورغم كل دا، النوبة لسة عايشة مماتتش. صامدة في الحنين، في الأغاني، في رسومات الجدران، وفي القلوب اللي رافضة النسيان، في حكاوي الأجداد اللي بتتورث جيل بعد جيل، في احتفاظهم بعاجاتهم وتقاليدهم ولهجتهم لحد انهاردة.
وفي النهاية ... كل سنة والنوبة صامدة، متألقة، وغالية علينا كلنا ... في اليوم دا، مفيش حاجة ممكن تتقال غير جملة في واحدة من الأغاني النوبية القريبة لقلبي: "عزة نفسي اللي ما بتزول، أصل بطبعي نوبي أنا، بحضارتي، فخور أنا"
✍️ كتابة: بسمله دهب (𝓑𝓜𝓓) – كاتبة محتوى ومؤسس "عبثيون".
تعليقات
إرسال تعليق
متنساش تشاركنا برأيك