حوار مع الكاتبة الشابة منة العجمي "أسيرة الظلام": كيف تحوّلت الكتابة من ملاذ خاص إلى حلم شهرة؟
منـه محمد العجمي المشهورة ب"أسيرة الظلام"، مصرية، محبة للكتابك بشكل عام. حيث اتقنت اغلب فنون الكتابة، وكتب بكل الأشكال خواطر، اسكريبتات، مراسيل، روايات ... تطمح لأن تصبح كاتبة مشهورة، وتصدر كتابها الخاص، وربما يكون لها في المستقبل أعمال روائية متنوعة ... تعتبر نفسها شخصًا حساسًا للغاية، وتسعى دائما لمساعدة الآخرين والتفاعل معهم من خلال كتاباتها.
قالت عن بدايتها مع الكتابة
بدأت الكتابة منذ فترة طويلة، ولكن في البداية كنت أكتب لنفسي فقط، لم أكن أفكر في مشاركتها مع الآخرين. كنت أكتب خواطر بسيطة وأحيانًا أفكارًا عابرة، حتى بدأت ألاحظ أن الكتابة كانت وسيلتي للتعبير عن نفسي والتعامل مع مشاعري. مع مرور الوقت، اكتشفت أن لدي رغبة حقيقية في الكتابة، وأنها لم تعد مجرد هواية، بل أصبحت جزءًا مهمًا من حياتي.
السبب وراء نشر كتاباتها
نعم، عندما بدأت أشارك بعض خواطري مع الأصدقاء والمقربين، وجدت أن هناك تجاوبًا إيجابيًا منهم. كانت كلماتهم تشجعني، وتدفعني لأستمر في الكتابة. كما أنني كنت أشعر بأن الكتابة تتيح لي الفرصة للتواصل مع الآخرين ومشاركة مشاعري وأفكاري، فقررت أن أنشر أعمالي على منصات مثل واتباد. وكانت التجربة ممتعة، حيث تلقيت تعليقات وتفاعل من قراء كانوا يتفهمون ما أكتب ويشعرون بما أشعر به، مما منحني دفعة قوية للاستمرار في الكتابة.
أول ما خطه قلمها
"تساؤلات بلا إجابه..؟"
"لـيه دايماً الفرح قليل .. لـيه الفرحه بتعدي بسرعه وكإنها لحظات .. لـيه من أقل حاجه بنزعل حتىٰ لو فـ عِز فرحتنا .. لـيه لما بنفرح بردو بنعيط .. لـيه فـ كل عيد أو أي مناسبه سعيده لازم حاجه تنكد علينا .. طب لـيه لما بنزعل من حاجه بنفتكر كل الحاجات اللي كانت مزعلانا فـ يوم .. لـيه بنبكي عالـلبن المسكوب .. لـيه مبنتخطاش .. لـيه مبننساش ، طب لـيه الزعل كتير أوي لدرجة إننا مش بنلحق نتعافي منه نلاقي موضوع تاني يمكن أكبر من اللي كنا زعلانين بسببه .. لـيه مبنغتنمش لحظات السعاده اللي بتعدي علينا فـ حياتنا .. مع إننا بنعيش أوقات الزعل بكل تفاصيلها .. لـيه لازم زعل .. لـيه لازم نكد .. لـيه دايمًا منكدين علىٰ نفسنا مع إن السعاده موجوده .. سهل إننا نخلق لحظات سعيدة فـ حياتنا بس إحنا اللي مصعبين الموضوع .. سهل إننا نشتري السعاده بأرخص الأسعار .. سهل إننا نصنع السعاده بأبسط الحاجات ،،، عيشوا ياجماعه ... الدنيا مش مستاهله .. ودايمًا حطوا فـ دماغكم إن اللي حصل حصل ومنقدرش نغيره ، بس نقدر نعمل غيره ، ونعيشه".
بقلمي : منه الـعجمي ♥
مصدر الداعم لها
عائلتي وأصدقائي كانوا من أكبر الداعمين لي منذ البداية. هم السبب في أنني قررت أن أشارك كتاباتي مع الآخرين. سواء كان من خلال كلمات التشجيع التي كانت تحفزني عندما كنت أشعر بالتردد، أو من خلال دعمهم المستمر، كان لهم دور كبير في أنني استمريت في الكتابة. كانوا يقرأون أعمالي ويعطوني ملاحظاتهم بصراحة، وكلامهم كان بمثابة دفعة لي للاستمرار في تطوير مهاراتي.
وخاصةً صديقتي العزيزة مريم محمد عبده، التي كانت دائمًا سندًا حقيقيًا لي، تشجعني وتدعمني في كل خطوة، وتؤمن بموهبتي حتى في الأوقات اللي كنت أشك فيها بنفسي.
دعمهم جميعًا كان له تأثير كبير في بناء ثقتي بنفسي وبموهبتي.
تفضيلاتها من فنون الكتابة المختلفة
أكثر فن من فنون الكتابة الذي أحب أن أكتب فيه هو الخواطر. بحس إن الخواطر هي الوسيلة الأفضل بالنسبة لي للتعبير عن مشاعري وأفكاري في لحظات معينة. هي بتجمع بين الإحساس والكلمات، وبتخليني أقدر أشارك ما في قلبي بشكل صادق وعميق. لكن أيضًا أحب كتابة الروايات.
متى تكتب
لا يوجد وقت محدد أفضل الكتابة فيه، فأنا أكتب عندما أشعر بالحزن غالبًا، تكون الكتابة هي الوسيلة الأفضل للتعبير عن مشاعري. في تلك اللحظات، أجد أن الكلمات تتدفق من داخلي بشكل صادق وعميق، مما يساعدني على تفريغ ما في قلبي. الحزن يثير مشاعر قوية تدفعني لكتابة خواطر أو أفكار تعكس تلك الحالة، وتساعدني على التعامل مع مشاعري وتخفيف الضغط النفسي.
كيف تطوركتابتها
أعمل على تطوير نفسي في الكتابة من خلال القراءة المستمرة في مجالات مختلفة، مما يساعدني على توسيع مفرداتي وتحسين أسلوب الكتابة. كما أركز على مراجعة الأخطاء التي قد أرتكبها في كتاباتي، سواء في الأسلوب أو التراكيب اللغوية، وأعمل على تصحيحها. أعتبر هذه الأخطاء فرصة للتعلم والنمو، وأحرص على تكرار المحاولات لتحسين مهاراتي.
التحديات التي واجهتها
من التحديات التي واجهتني ككاتبة هي قلة وصول كتاباتي لعدد أكبر من القرّاء، رغم يقيني بأنها لو وصلت، لَنالت إعجابهم ولمست شيئًا بداخلهم. فأنا أكتب بصدق، وأحاول أن أُعبّر عن مشاعر كثيرة يمر بها الكثيرون، لكن ضعف الانتشار وعدم توفر الفرص الكافية لعرض كتاباتي كانا من أكبر العوائق. ومع ذلك، لم أستسلم، بل واصلت الكتابة، وبدأت أبحث عن منصات مختلفة أشارك من خلالها أعمالي، لأمنح كلماتي فرصة أن تصل لمن يستحقها.
كيف تتعامل مع توقف الإبداع
عندما أمرّ بفترة توقّف في الإبداع، لا أستسلم لهذا الشعور، بل أبدأ بالبحث عن مواضيع تُحمّسني للكتابة عنها. أحاول أن أسترجع تلك الأحاسيس التي دفعتني للكتابة في البداية، وأفتش في داخلي عن فكرة أو مشهد أو حتى كلمة تُوقظ فيّ الرغبة في التعبير. أؤمن أن الإلهام قد يأتي من أبسط التفاصيل، لذا أُبقي قلبي وعقلي مفتوحين لأي إحساس قد يُشعل شرارة الكتابة من جديد.
من شكك بموهبتها
نعم، مررت بموقف شعرت فيه بالتشكيك في موهبتي، وكان ذلك عندما كنت مشاركة في أحد الكيانات، وكان لدينا نشاط لتصحيح النصوص حيث يُطلب منّا إرسال نص في المجموعة ليتم مراجعته. أرسلت نصًّا كتبته بنفسي، وفوجئت بمشرفة التصحيح تطلب مني أن أرسل غيره، وعندما سألتها عن السبب، أخبرتني أنه يبدو كُتب بواسطة الذكاء الاصطناعي.
أجبتها بكل هدوء أن النص من كتابتي، ومع ذلك احترمت رأيها وقررت أن أرسل نصًّا آخر. وبعد أن قرأته وراجعته، عادت لتعتذر لي قائلة إنها لم تنتبه في البداية، وأن النص جميل ومليء بالإحساس، ولا يحتوي على أخطاء كثيرة. هذا الموقف رغم صعوبته، إلا أنه كان دليلًا على أن كتابتي قوية لدرجة أنها تُشبه الذكاء الاصطناعي في إتقانها، وهذا ما جعلني أتمسك أكثر بموهبتي وأفخر بها.
أعمالها المنشورة
جرّبت النشر إلكترونيًا من خلال منصة "واتباد"، حيث أشارك خواطري وأعمالي الأدبية تحت حساب اسمه Wr_menna_elagamy. كانت التجربة في بدايتها مليئة بالخوف والتردد، لكن مع الوقت بدأت أتلقى ردود فعل جميلة دعمتني وشجعتني على الاستمرار. رؤية كلماتي تصل لقلوب الآخرين وتترك أثرًا فيهم كانت من أجمل المشاعر التي مررت بها.
أما بالنسبة للنشر الورقي، فقد شاركت في كتاب جماعي بعنوان "غصات قلب لا تُروى"، حيث كتبت عدة خواطر: (حين يفيض الصمت، تساؤلات بلا إجابة، الخذلان، الفراق).
وكان هذا أول عمل لي يُطبع على الورق. كانت تجربة رائعه حيث تعرفت علىٰ أشخاص جديدة. وأيضًا شعور رؤية اسمي مطبوعًا بين صفحات كتاب كان أشبه بحلم يتحقق، وأتطلع في القريب لإصدار روايتي الخاصة بشكل ورقي.
رأيها عن أهمية وسائل التواصل الاجتماعي بالنسبة للكُتاب
أسهمت وسائل التواصل الاجتماعي في إبراز الكتّاب الجدد من خلال تمكينهم من عرض أعمالهم بسهولة، والتفاعل المباشر مع القرّاء، وبناء جمهور خاص يدعمهم، مما زاد من فرص انتشارهم ووصولهم لفرص نشر أوسع.
نصيحة من القلب لكاتبة في بدايتها
أنصحها أن تؤمن بقلمها، حتى لو كانت خطواتها الأولى متعثرة. أن تكتب من قلبها، وتقرأ كثيرًا لتغذي لغتها وأفكارها. ألا تخشى النقد، بل تتخذه وسيلة للتطوير. أن تدرك أن الاستمرارية أهم من الكمال، وأن كل كاتبة ناجحة كانت يومًا ما مبتدئة مثلها.
وعليها أن تعي أن الطريق ليس سهلًا، وأن النجاح لا يُهدى، بل يُنتزع بالتعب والصبر والاجتهاد. فكل نجمةٍ أضاءت السماء، سبقتها لحظات ظلمة، وكل من وصلت، مرت أولًا بطريقٍ مليء بالتجارب والتحديات.
ما تسعى للوصول له من خلال كتاباتها
أحلم أن تترك كلماتي أثرًا لا يُنسى في قلوب من يقرؤها، أن يشعر القارئ وكأنني أكتب عنه، لا له. أريد أن تكون كتاباتي ملاذًا لمن يبحث عن فهم، وراحةً لمن أثقله الألم.
أحلم أن أصل لكل من ظنّ أنه وحده، فأكون له صوتًا وسندًا، وأن يُذكر اسمي يومًا ككاتبةٍ لم تكتب لتملأ الصفحات، بل لتلامس الأرواح وتُغيّر شيئًا في الأعما ق.
رأيها عن ما يميز الكاتب عن غيره
ما يميز الكاتبة عن غيرها هو قدرتها على التعبير عن مشاعرها وتجاربها بأسلوب صادق وواقعي، وجعل كلماتها تنبض بالحياة فتلامس قلب القارئ. كما أن أسلوب الكتابة الفريد والتفاصيل الدقيقة التي تضيفها تمنح أعمالها طابعًا خاصًا، فتجعلها ليست مجرد كلمات مكتوبة، بل رسالة تحمل فكرة أو شعورًا يُعبّر عنه بطريقة جديدة ومؤثرة.
كتابة: 𝓑𝓜𝓓
متنسوش تقرأوا حوارنا مع الكُتاب
- الكاتبة هنا حسام "ملاك"
- الكاتبة خلود عمر قريشي
- الكاتبة ياسمين رضا عابدين
![]() |
كتابات منة العجمي "أسيرة الظلام" |
عاش يا منون جميل أوي بالتوفيق ليكي دايما يا غاليتي🤎🤎🤎🤎
ردحذفتووووووووحفة أوي.. استمري بجد ياقلبي ماشاءالله ♥️♥️♥️
ردحذف